Warning: array_shift() [function.array-shift]: The argument should be an array in /htdocs/public/www/config/ecran_securite.php on line 252
الاعتقال و أدب السجون في فلسطين - Mission de Palestine en France

الاعتقال و أدب السجون في فلسطين

vendredi 7 décembre 2012

الاعتقال و أدب السجون في فلسطين

بقلم الباحث في شؤون الأسرى ثامر سباعنة\ فلسطين

( أدب السجون هو الأدب الانساني النضالي الذي ولد في عتمة وظلام الأقبية والزنازين وخلف القضبان الحديدية ، وخرج من رحم الوجع اليومي والمعاناة النفسية والقهر الذاتي ، والمعبّر عن مرارة التعذيب وآلام التنكيل وهموم الأسير وتوقه لنور الحرية وخيوط الشمس )

يقول الأسير المحرر حسام بدران : (( السجن بقدر ما فيه من هم وقهر الا انه ما من شر محض فهو يعطي المرء فرصة مميزة لمراجعة النفس واعادة الحسابات على كل المستويات وفي كافة القضايا .ويجد الانسان رغبة في نفسه للتعبير عن افكاره وخواطره .. وقد يكتشف لديه قدرات كانت مخباة حتى عنه شخصيا ولعل كثرة الانشغال في الحياة وعدم اخذ المر فرصة مناسبة تجعله لا ينتبه الى هذه القدرات

لكن السجن يضغط على الاسير كي يستخرج منه كل ما يملك وما يخفي وما يخفى عليه والظروف تجبره على ذلك احيانا .. وخير جليس في السجن الكتاب لكن افضل وسيلة للتخفيف عنه النفس او التعبير عن ما يجول في نفسك هي القلم والكتابة وهناك مجال كي تناقش ما تكتب مع اخوانك فالوقت متوفر لذلك والحوار يثري الافكار والمراجعات تقوم الكتابة والنقد يجعهلها تتعمق وتتقدم

وتجربيتي الشخصية دليل على ذلك اذ لم اكن ممن يكتبون قبل السجن وحين بدات الكتابة كانت المفاجاة باعجاب كل من قرا وطلبوا مني مرارا المواصلة في الكتابة حتى تمكنت بفضل الله من كتابةعدة كتب وعشرات المقالات والدراسات ))

على الرغم من القمع الاحتلالى، تعددت أشكال الأنشطة الثقافية والتعليمية اليومية سواء على المستوى الجماعى او الفردى داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية وأنتج الأسرى وسائلهم الخاصة لتبقى هذه المعتقلات مفعمة بالحياة الثقافية المناهضة للاحتلال ، لقد رفد الأسرى الفلسطينيون الأدب الفلسطيني بدوافع الإبداع وروافد التميّز ، لقد اكتسب ادب السجون خصوصية الثورة وعنف المقاومة ، ورقة العشاق وطهارة الانتماء ، ولكن الأدب الأسير لم يأخذ حقه في البحث والأضواء رغم أن السجن ظلّ من أهم روافد الإبداع والتطور الفكري والثقافي والأدبي .

يقول الدكتور / عبد الخالق محمد العف : (طبيعة الحياة الثقافية في المعتقلات الإسرائيلية ، فقد استمد الإسرائيليون قمعهم الثقافي وسياسة التجهيل والتنكيل من استراتيجية " العمل على إلغاء الهوية الفلسطينية ، وتشتيت الشعب الفلسطيني ، وتحويله إلى مجرد أفراد يبحثون عن لقمة العيش .

وقد ارتقى الأسرى في سلم تحسين أوضاعهم المعيشية والإنسانية ، عبر مراحل نضالية طويلة ، فقد ظلت الحركة الوطنية الأسيرة ، تناضل أكثر من عشر سنوات لتستطيع أن تحقق انجاز امتلاك القلم والورقة .لقد كان على الأسير أن يتضور جوعاً ، بل ويموت من أجل أن يحصل على قلم أو كتاب ، وأن يرتقى بمستواه الثقافي ، ليعيش بالتالي مراحل قضية شعبه ووطنه ، ويسهم بإيجابية في تحقيق الأهداف الفلسطينية المنشودة . )

لقد تناول الكاتب والصحفى الفلسطينى عونى فارس ملامح من الحياة الثقافية للأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال فى العقد الأخير، مؤكدا فى مقالة مستفيضة نشرتها مجلة الدراسات الفلسطينية فى عددها الأخير على أن قمع الثقافة كان من بين سياسات إدارات سجون الاحتلال الاسرائيلى.أوضح عونى فارس أن القمع الثقافى الذى تمارسه إدارات سجون الاحتلال الاسرائيلى يأتى فى ضوء ادراك أن الحالة الثقافية تشكل أداة أساسية للمقاومة من جانب الأسير.وقال عونى فارس إن المشهد الثقافى داخل سجون الاحتلال من أهم معالم "الحياة الاعتقالية التى صاغتها الحركة الأسيرة منذ نشأتها قبل عقود وحتى يومنا هذا"، مضيفا "برزت حاجة الأسرى إلى بلورة أشكال خاصة بالممارسة الثقافية اليومية منذ بدايات نشوء الحركة الأسيرة فسارعوا إلى تشكيل النواة الأولى لحراك ثقافى واسع.وتطرق الكاتب للمجلات والنشرات التى تعبر عن الرؤى السياسية والفكرية لمختلف التنظيمات الفلسطينية ومنها مجلات "الثورة" و"العاصفة" و"الشرارة" و"الطريق" و"الهدف" وكلها كانت توزع باليد وبشكل سرى داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية.

المعاناة تولّد الإبداع ، لأن الإبداع لا ينتج عن شخص عادي يعيش في ظروف عادية ، وإلا أنتج أدباً عادياً ، أما الإبداع فإنه ثمرة مميزة يصدر عن شخص مميز يحيا ظروفاً خاصة غالباً ما تكون معاناة وقهراً أو إحساساً بالظلم ، إن عملية الإبداع في الواقع ، هي تعبير عقلي قائم على مضمون وأحاسيس ، يرتفع بهم إلى الروحانية والإبداع الفني ، وهو أيضاً صناعة إنسانية ، تقدم للبشرية مادة جمالية بغرض إسعادها ، ومن ناحية أخرى فالفنون هي المثقف الأول للشعوب على آفاقها العريضة ، لأنها ليست موجهة إلى فئة صغيرة من الصفوة خاصة ، إذا كانت تقدم مضموناً واضحاً بعمق وبساطة .

وفي وصف عزيمة وإصرار الأسرى يقول عضو المجلس التشريعي الأسير المحرّر فتحي القرعاوي( الأسرى لديهم عزيمة تتحطم عليها جميع إجراءات السجون القاسية. فالأسير الفلسطيني هو الأسير الوحيد في العالم الذي يحول سجنه إلى جامعة ومحطة للتزوّد بالعلم، بالرغم من صدور أحكام بالسجن الفعلي مئات السنوات بحقه. فهناك أسرى محكوم عليهم بالسجن المؤبد. فعلى سبيل المثال لا الحصر، أكثر من عشرين مؤبدا، وكل مؤبد 100 عام، أي إنَّ مجموع حكمه يساوي قرابة الألفي عام، ومع ذلك تراه يدرس ويحصل على الشهادة غير آبه بالمؤبدات التي صدرت بحقه. وهذا يؤكّد أنَّ الأسير الفلسطيني له خصوصية تمتاز بقوة الإرادة والتحدي والصبر وصناعة النجاح رغم الجراح

يقول الأسير المحرر إسلام نزيه أبو عون : ("لا شك أن السجن حالة شعورية خاصة يصعب العيش فيها في خارج القيد ..امتزاج الألم بالحنين ..والشوق بالصبر والاحتساب يولد لدى الكاتب او الشاعر ملكة اضافية بعيدا عن التكلف المقصود في عموم الكتابات العادية.في السجن ساحة للعلم والفكر رغم محاولة السجان منع التطور . عن تجربتي فقد وجدت وقتاً أوفر لقراءة كتب لولا السجن لما أتيحت لي الفرصة فقد حلقت مع سيد قطب ومحمد احمد الراشد وجالست مصطفى صادق الرافعي ونهلت من علم محمد الغزالي ما صقل فكري وأوضح طريقة تفكيري ..لقد اكتسبت طول نفس في القراءة والتفكير كنت أفقدها في عالم السرعة الرقمي في الخارج . وايضا أتيح لي المجال للالتقاء بتجارب علمية وفكرية تختصر المسافات والبدء من الصفر , ولا ننسى الجلسات الثقافية والمساقات التعليمية والفكرية التي تساهم في صقل الأسير , لا أخجل ان قلت إني ولدت انسانا آخر في السجن وعرفت قيمة الاشياء والحرية بعد ما فقدتها . السجن مدرسة وجامعة لمن أراد .")

عمل السجان على قمع الأسرى ، ومارس تعذيبه وقهره ، ولجأ إلى منعهم من أبسط الحقوق الإنسانية مثل الحق في القراءة عبر منع إدخال الكتب ، ومنعهم من حق الكتابة ، فلم يسمح بإدخال الأقلام والأوراق في الزنازين ، وكان إضراب عسقلان في5/7/1970م ، ناجحاً في كسر بعض القيود الثقافية ، إذ تم فيه السماح بإدخال الكتب الثقافية المختلفة ، عن طريق الصليب الأحمر ، بعد ورودها على الرقابة ، وموافقة الجهات الأمنية عليها ، و لقد كان الأسرى يهربون كتاباتهم ، ويحمونها من مداهمات السجانين ، حتى يأتي الوقت الذي يستطيعون فيه أن يخرجوها من أسرها ، كما ان العديد من المثقفين ، أخذوا على عاتقهم البدء بمحاولة التغيير التنظيمي ، والثقافي ، فبدأوا بعقد الجلسات الثقافية ، وإلقاء المحاضرات الخاصة بالصراع الفلسطيني الصهيوني .

يقول الكاتب معاذ محمد الحنفي : (لقد أبدع الأسرى الذين كتبوا خلف القضبان بواكير إنتاجاتهم ، أو أولئك الكتاب والشعراء الذين تم اعتقالهم فأكسبتهم تجربة الأسر آفاقاً رحبة جديدة ، فالتجربة الثورية النضالية والإنسانية غنية جداً ، رغم التضييق على الثقافة و مصادرها ووسائلها الذي استمر لفترات طويلة ، داخل السجون والمعتقلات ، وما زال حتى مطلع القرن الواحد والعشرين ، فلا عجب أن نجد إسرائيل كياناً يُمارس مصادرة الكلمة وحرية الإبداع ، كما أنها الكيان الوحيد الذي قام بتشريع التعذيب ، ضمن قانون مكتوب يسمح بتعذيب الفلسطينيين أثناء فترة التحقيق .)

كتب واصدارات للاسرى


Agenda

<<

2014

 

<<

Octobre

 

Aujourd'hui

LuMaMeJeVeSaDi
293012345
6789101112
13141516171819
20212223242526
272829303112
Aucun évènement à venir les 6 prochains mois