Warning: array_shift() [function.array-shift]: The argument should be an array in /htdocs/public/www/config/ecran_securite.php on line 252
الوحدة الاسلامية المسيحية قوة للقدس - Mission de Palestine en France

الوحدة الاسلامية المسيحية قوة للقدس

mardi 19 février 2013

الوحدة الاسلامية المسيحية قوة للقدس ‎



حين سقطت القدس بيد المحتلّ تحقق حلم شعب، وابتدأ شعب اخر يحلم بالقدس.
تحقق حلم شعب اسرائيل . وابتدأ شعب فلسطين يحلم بالقدس

وحلم اسرائيل ان يعودوا الى ارض الميعاد والى بناء الهيكل. وقد فضّل بن غوريون بعد الحرب العالمية ان يذهب شعب اسرائيل الى فلسطين ولو ابيد نصفه بدلا من ان يذهب الى بريطانيا ولو سلم كله (1)

في مخيلة الاسرائيليين ان بؤرة العالم هي فلسطين وبؤرة فلسطين هي القدس وبؤرة القدس هي الهيكل وبؤرة الهيكل تابوت العهد. وفي التلمود تلميح الى ذلك : حيث تتجه اقدمنا تتصوّب نحو القدس. وصنعوا ميدالية فيها مغنطيس كلما امسك احدهم بالميدالية ، اتجهت البوصلة نحو القدس. علما بان المهندسين المعماريين المسيحيين قديما كانوا يجعلون القدس اتجاه الخرائط قبل ان يكون الشمال هو الاتجاه.

وحلم اسرائيل ايضا كما عبر عنه ثيودور هيرتزل هو احلال دين مكان دين وليس فقط حضارة مكان حضارة وقال :" إذا حصلنا يوما على مدينة القدس وكنت ما أزال حيا وقادرا على
القيام بأي عمل، فسوف أزيل كل شيء ليس مقدسا لدى اليهود فيها، وسوف أحرق جميع الآثار الموجودة ولو مرت عليها قرون"

وحلم اسرائيل كما عبر عنه (بن هنخت) فيقول : "عندما تصبح لنا - معشر اليهود -السيطرة الكاملة على العقبة وخليجها، فإننا سوف نستطيع مهاجمة الحجاز وتدمير الأماكن المقدسة الخرافية في مكة والمدينة". ودايفيد بن غوريون يقول : "لقد استولينا على القدس، واستعدناها، وغدا سيكون طريقنا إلى يثرب". وموشي ديان يقول بعد احتلال القدس "الآن أصبح الطريق مفتوحا أمامنا إلى المدينة ومكة".

بعد هزيمة عام 1967 وفي زيارة الى أم الرشراش- ايلات- هتفت غولدا مائير : "انني أشم رائحة أجدادي في الحجاز، وهي وطننا الذي علينا أن نستعيده !. وقال بيغين صاحب معاهدة السلام مع مصر : "لن يكون سلام لشعب اسرائيل، ولا في أرض اسرائيل، ولن يكون هناك سلام للعرب- أيضا- ما دمنا لم نحرر وطننا بأكمله(من النيل الى الفرات)، حتى ولو وقعنا مع العرب معاهدة الصلح".

فهِم بن غوريون ودعا الشعب الاسرائيلي ان يتشبث بالقدس قائلا : "اذا ضاعت القدس منا فاعتبروا ان اسرائيل كلها قد انتهت."

واليوم نعيش نحن الفلسطينيين الماساة كلها وفي كل ابعادها :

فالقدس محاصرة واصبحت زيارتها تحت رحمة اسرائيل. والجدار العنصري و الحفريات تحت الاقصى المبارك وحوله نشطة بلا هوادة. والانهيارات في الشوارع وتصدع الاماكن المقدسة في جدران الاقصى والمسجد المرواني وغيرها من المباني الشعبية ينبيء بالكارثة.

اما الهجرة اليهودية الى القدس فبالالاف والهجرة العربية المسيحية والاسلامية من القدس فتنبيء بمأساة حقيقية. وبناء المستوطنات في القدس وحولها يشكل جدارا وسدا عسكريا وتقطع السبل وتمنع الفلسطينيين من الاقتراب من القدس. ناهيك عن قضم اراضي القدس وتشريد اهلها وهدم بيوتهم وتزويروثائق الاراضي لامتلاكها وشرائها من مؤسسات وافراد وسرقة الاثار يعطي اسرائيل قوة ديمغرافية يصعب زحزحتها.

وتهويد القدس وازالة معالمها التاريخية والجفرافية والديمغرافية وهدم منازلها ومحاصرة اهليها بالضرائب والمخدرات والجنس وتغيير اسمائها واسماء اماكنها وشوارعها ومحاولة احلال شعب بدل شعب واماكن مقدسة بدل اماكن مقدسة وحضارة بدل حضارة ودين مكان دين. فاسرائيل لا حضارة لها ولا تراث قي فلسطين. ولو كانت لهم حضارة وتراث لحافظ الفلسطينيون عليها لانها تراث فلسطين. فكل مخططات اسرائيل في القدس وفلسطين هدفة اقامة تراث او الادعاء باحياء تراث هنا.

وهدم حارة المغاربة واماكن مقدسة مسيحية يسكنها رهبان وراهبات حول اسوار القدس والحفريات في سلوان، والاعتداءات على المقابر في القدس واقامة مشاريع عليها والانفاق، والحوض المقدس، والحدائق التوراتية والمتنزهات والاماكن الخضراء ، كلها يهدد القدس ومقدساتها وكلها يمهد للسيطرة الكاملة على القدس بتضييق المساحة المتاحة للفلسطينيين بالبناء، والتاسيس لتراث اسرائيلي مكانها.

اما التهديد والمطالبة باقامة دولة يهودية خالصة فانه قلق ينخر عظام الفلسطينيين باتساع اللجوء وتفرغ بقية الارض من اهلها الاصليين. كما ان التلويح باقامة وطن بديل للفلسطينيين في الاردن او سيناء فانه نحر وذبح لشعب فلسطين .ومقولة :"ارض بلا شعب لشعب بلا ارض " لا يعني ان فلسطين كانت فارغة بل يعني ان فلسطين يجب ان تفرغ من اهلها لتسكنها اسرائيل.

وما ضَمّ الحرم الابراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن ر باح(قبر راحيل) في بيت لحم وجبل الفريديس(هيروديوم) شرق بيت لحم وخربة قمران قرب البحر الميت الى التراث الاسرائيلي الا عنوانا لما تخطط له اسرائيل. اليوم حنجلة، والحنجلة بداية الرقص.

اما حلم شعب فلسطين فانه حلم واع لا يشوبه يأس ولا خوف ولا تنازل ولا تراجع .
حلم بالعودة وتقرير المصير واقامة الدولة العتيدة والقدس عاصمتها الابدية والعيش في ظلال حضارتها الاسلامية المسيحية التي بناها ابناؤها من الالاف السنين. فلسطين لنا والقدس لنا والشعب لنا والارض لنا والشجر لنا والحجر لنا واليهود لنا ومعهم نعيش تحت علم فلسطين وتحت علم فلسطين فقط. اما الصهاينة والامبرياليون الذين يساندونهم فليرحلوا عن ارض فلسطين.

ان تهاون العرب والمسلمون عن نصرة القدس لاقتلاعها من براثن اسرائيل فعلى فلسطين والفلسطينيين السلام وليحلم شعب فلسطين في الشتات طويلا بالقدس والاقصى. فعلينا ان نتصدى لهذا الفكر الصهيوني بتقديم قادته الى محاكم الله العادلة اولا، ثم محاكم ضمير كل انسان، قبل ان يقدموا الى محاكم الجرائم الدولية. وليبك العرب كرامتهم المهدورة. فاي كرامة لهم بعد القدس.

مع اليهود من الاصول العربية سنقيم السلام الكامل والشامل، يجلله الامن والامان والعدالة. وأنا بهذا ارد على السيد ليبرمان الذي قال بان "السلام مع قادة فلسطين الحاليين مستحيل". ان الرئيس الفلسطيني السيد محمود عباس الذي تهددونه بالقتل وتصفيتة على مثال رفيق دربة المرحوم ياسر عرفات وعشرات القادة الكبار، هو يا سيد ليبرمان اخر عاقل فينا نحن الفلسطينيين يفاوضكم على حل الدولتين.

لذلك فاننا نعلن : اننا مسيحيون ومسلمون من اجل القدس. وان اسرائيل بتصرفاتها العنجهية الخبيثة تجرنا نحن والعالم معنا الى حرب دينية توراتية. مع ان حربنا مع اسرائيل ليست الا صراع بقاء الانسان وحضارة ومقدسات في اماكنها التى تواجدت فيه منذ الاف السنين. نحن الفلسطينيين لا نملك الاماكن المقدسة فقط للعبادة، بل نملك ارض فلسطين وقدسيتها وشعبها وحضارتها وتراثها وماضيها وحاضرها ومستقبلها.

ان شعب فلسطين اليوم يعيش غريبا على ارضه بعيدا عن مقدساته وقدسه. حقنا نحن، في فلسطين وفي العودة، حق مقدس. وحقنا في العبادة في القدس وجميع الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية في كل فلسطين حق مقدس، كفلته لنا جميع المواثيق الدولية وحقوق الانسان. ويكفله لنا الامل والانسانية وعواطفنا وانتماؤنا وجذورنا وحقنا التاريخي والا فان سواعدنا معها هي التي ستكفله. وستكفله.

قالوا : من يملك الماضي فله الحاضر ومن يملك الحاضر والماضي فله المستقبل ايضا. لذا فنحن الذين افلتت من ايديهم القدس في حاضرها نخاف على مستقبلها وماضيها.

من هنا فاننا ننادي :

بانهاء الاحتلال ليتوقف ارهاب الدولة الاسرائيلية وساديتها علينا

كما ننادي بالوحدة الوطنية وانهاء الانقسام الفلسطيني من اجل القدس

وان الوحدة الاسلامية المسيحية قوة للقدس.

وان العلاقات العربية العربية قوة للقدس.

وان المؤسسات الفلسطينية قوة للقدس.

وان مقاطعة المنتجات الاسرائيلية قوة للقدس.

وان الاعلام العربي الصحيح قوة للقدس.

سنبقى نحن المسيحيين في فلسطين اشد السواعد العربية دفاعا عن قدسنا وحضارة شعبنا الواحدة وانساننا. نحن مسيحيون من اجل القدس. مسيحيون من اجل المسلمين الفلسطينيين.

وان امعنتم ياعرب ويا مسلمون في اهمالنا واهمال مقدساتنا : فاعدوا كاسات زجاجية تجمعون فيها مثل الامبراطور نيرون قطرات دموعكم السخينة – دموع التماسيح - على الاقصى وفلسطين وقد ضاعت كلها شعبا وارضا ومقدسات وتراثا وحضارة.

بوقفتنا الصلبة وقفة العزة والكرامة والتمسك بثوابتنا ، لن تفلت القدس من ايدينا

الاب منويل مسلم

15/2/2013

(1) “If I knew that it was possible to save all the children of Germany by transporting them to England, and only half by transferring them to the Land of Israel, I would choose the latter, for before us lies not only the numbers of these children but the historical reckoning of the people of Israel." — David Ben-Gurion (Quoted on pp 855-56 in Shabtai Teveth’s



Agenda

<<

2014

 

<<

Septembre

 

Aujourd'hui

LuMaMeJeVeSaDi
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293012345
Aucun évènement à venir les 6 prochains mois